منتدى صنعتي في يدي
نفرش الورد للقياكم وننثر الرياحين لمقدمكم
حللتم اهلا ووطئتم سهلا
منتدى صنعتي للصناعة
المغربية التقليدية
يرحب بكم شاركونا افكاركم وسجلوا
عندنا فهنا مبتغى كل صنايعية

منتدى صنعتي في يدي

خياطة, صناعة, تقليدية , طرز, رباطي , مكرمي, كروشي , رندة , ساتان
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كَشْفُ الخَفَاءِ عَنْ أَحْكَامِ خِطْبَةِ النِّسَاءِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دمعه وابتسامة
عضو متالق
عضو متالق
avatar

انثى
عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 08/11/2015
كيف تعرفت علينا : من اختي
العمل/الترفيه : عاملة
الموقع : بين الابتسامة والدمعه

مُساهمةموضوع: كَشْفُ الخَفَاءِ عَنْ أَحْكَامِ خِطْبَةِ النِّسَاءِ   السبت 14 نوفمبر 2015, 3:58 pm

بســم الله الرحمن الرحيم


الســلام عليگم ورحمـۃ اللہ وبرگاتـہ


گيف حـال أعضـاء وزوار المنتـدى

أسأل الله أن يرزقنــا العلــم والعمـل معــاً.





الحمد للـہ، والصلاۃ والسلام على رسول اللـہ، وآلـہ وصحبـہ ومن اتبع هداه إلى يوم الدين أمَّا بعد،
فإنَّ الباحث والناظر فـيے الگتب والمصنفات يجد أنَّ الگتب التي اهتمت بالموضوع الذي بين
يدينا قليلۃ؛ فمنها من يتعرض لجزئيۃ من جزئياتها گالنظر إلى المخطوبۃ،


ومنهما من يضم أحگامها جملۃ إلى الگتب المختصَّۃ بأحگام الزفاف متعرضًا للمسألۃ
بإيجاز شديد؛ أمَّا أن يُفردَ الموضوع بتغطيۃ لأغلب الجزئيَّات فلم أجد .
هذا وقد اشتدت الحاجۃ إلى مصنِّف فـيے هذا الباب يلم شمل المسألۃ، ويقرب أطرافها بعد أن


عمَّ التساهل بين الناس فيها، فوجدت ذلگ مبررًا للگتابۃ فـيے هذا الموضوع، فعزمت أمري.
ولمَّا گانت البرگۃ فـيے أقوال الگبار، فقد حاولت جمع أگبر عدد من تلگ الأقوال فـيے گل جزئيۃ،
حتى تتم الفائدۃ ويُتصور الخلاف، فلا تجدني فيـہ -أخي القارئ- أحذو حذو من يستنبط من


النصوص مباشرةً ذاگرًا الأحگام باجتهاد مطلق؛
فلست ذلگ الرجل؛ والبضاعۃ مزجاۃ، وإنَّما أحاول إفادۃ نفسي أولاً ورفع الجهل عنها وعن سائر
من يصل إليـہ هذا العمل، طمعًا فـيے الأجر والمثوبۃ وعدم انقطاع العمل، واللـہ الموفق .






خَطَب المرأَةَ يَخْطِبها خَطْباً وخِطْبۃ بگسر الخاء: الخطاب فـيے قصد التزوج؛ وهي أيضًا هيئۃ
الحال فيما بين الخاطب والمخطوبۃ التي النطق عنها هو الخِطبۃ،
وجَمعُ الخاطب خُطَّاب، والخَطيبُ: الخاطِبُ، والخِطِّيبَى: المخطوبۃ ([قالـہ الفرَّاء، گذا عن
ابن منظور فـيے اللسان]).


وجاء فـيے بعض المعاجم ضم الخاء فـيے خطبۃ بهذا المعنى، لگن الخُطبۃ (بالضم) شائعۃ
فـيے الگلام الذي ينطق بـہ الخطيب؛ والخطبۃ (بالگسر) فـيے طلب الزواج([معجم لغۃ
الإعلام العربي]).


والخَاطِبُ والخِطْبُ: هو الذي يَخْطِبُ المَرْأَةَ وهِيَ خِطْبُـہ التي يَخْطُبُهَا وذلگ خِطْبَتُهُ وخِطِّيبَاهُ
وخِطِّيبَتُهُ وهو خِطْبُهَا بِكَسْرِهِنَّ، والخَطَّابٌ –گشَدَّادٍ-: المُتَصَرِّفُ أَي كَثِيرُ التَّصَرُّفِ فـيے الخِطْبَةِ.
وقد جاء فـيے المثل: ((يَقُولُ إنِّي خَاطِبٌ وقَدْ كَذَبْ وإنَّمَا يَخْطُبُ عُسًّا مِنْ حَلَبْ)).


واختطب القوم فلاناً إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم؛ ويخطب الرجل المرأۃ إلى وليها أي:
يخطبها من أهلها؛ قال أَبو زيدٍ: إذا دَعَا أَهلُ المرأَةِ الرجلَ لِيَخْطُبَهَا فقدِ اخْتَطَبُوا اخْتِطَاباً
وإذا أَرادُوا تَنْفِيقَ أَيِّمِهِم كَذَبوا على رَجلٍ فقالوا: قد خَطَبَها فرَددْناه؛ فإذا رَدَّ عنـہ قَوْمُـہ قالوا:
كَذَبْتُم لقدِ اخْتَطَبْتُمُوهُ فمَا خَطَبَ إليگم.


يُقَالُ([نقلـہ الحافظ ابن حجر فـيے الفتح]): خَطَبَ الْمَرْأَةَ إِلَى وَلِيِّهَا، إِذَا أَرَادَهَا الْخَاطِبُ لِنَفْسِهِ،
وَعَلَى فُلَانٍ إِذَا أَرَادَهَا لِغَيْرِهِ. ويقال للمرأۃ: مخطوبۃ، أمَّا الگلمۃ التي يتداولها الناس اليوم وهي:
خطيبۃ، فلم ترد فـيے گتب اللغۃ،


ولگنَّ المجمع الفقهي أجازها([فـيے دورتـہ الخمسين المعقودۃ سنۃ 1404 هـ]) مع عدۃ گلمات
أخرى على زنۃ فعيل بمعنى مفعول مما لم يرد فـيے المعاجم؛ من ذلگ: مزيج، وخطيبۃ
بمعنى مخطوبۃ، وعديد بمعنى معدود.


والگلمۃ الأخرى التي نجدها گثيرًا اليوم وهي: الخطوبۃ، فهي گلمۃ لم أقف عليها فـيے أحد
من معاجم اللغۃ، بل إنِّي أشگ أنها لفظۃ عاميۃ محدثۃ،
ولگن قد جاء فـيے معجم لغۃ الإعلام العربي: " أما الخُطوبۃ فلها معنى آخر؛ إذ تَدُلُّ على
الفترۃ التي تعقُب خِطبۃ المرأۃ وتمتد إلى الزواج"([معجم لغۃ الإعلام العربي]) اهـ .





گانت الخطبۃ سريعةً جدًا فـيے الجاهليۃ؛ گانَ الرجلُ يأتي الحَيَّ خاطباً فيقوم فـيے ناديهم فيقول:
خِطبٌ، أيْ جئتُ خاطباً، فيقال لـہ: نِگحٌ، أي أنْكَحْناگ([گتاب العين المنسوب للخليل بن محمَّد])
حتى ظنَّت بعض الأعاجم أنَّ العرب لا تخطِب، لسرعۃ الخطبۃ ولحاقها بالزواج؛ويقولون:


خِطْبٌ نِكْحٌ، وخُطْبٌ نُكْحِ: أي خَطَبْتَ وأنْكَحْنَاكَ.
وفـيے المَثَلِ: (أسْرَعُ من نِگاحِ أُمٍّ خارِجَةَ)([البحر المحيط]) ؛ گانت امرأۃ من العرب فـيے
الجاهليۃ قد وَلَدَت فـيے بطون گثيرۃ من العرب،


وهي أُمّ خارجةَ البَجَليَّۃ يجيئها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول: نِكْحٌ، وقال قوم: خِطِبْ، فتقول:
نِكِحْ، فصار مثلاً على ألسنتهم: (أسرعُ من نِگاح أُمّ خارجةَ) .
أمًا عند بعض الشعوب الأخرى من غير العرب فإنَّها قد تدوم السنين، خصوصًا إذا لم يگن


الخاطب والمخطوبۃ قد ميَّزا، فإنَّها تدوم حتى البلوغ،
وقد تدوم أيضًا عند بعض الشعوب المُنحلَّۃ السنين الطويلۃ؛ فمفهوم فترۃ الخِطبۃ عندهم
قضاء الوقت مع شريگ المستقبل لمعرفۃ المزيد عنـہ،


وقد تطور هذا المفهوم حتى أصبحت الخِطبۃ فـيے هذه البُلدان ومنها شمال أمريگا وألمانيا
وما شابهها من بلدان الانحلال: زواجًا تجريبيًا؛
فلا تنتهي الخِطبۃ عندهم عادۃ إلا بحصول الحمل، فيفضلون عندها الزواج، مراعاۃ لمشاعر


الأطفال فـيے المستقبل (!) وگفالۃ لبعض حقوقهم التي تعطيها لهم الدولۃ.
قال تقي الدين الهلالي –رحمـہ اللـہ-: " ومن غريب ما وقفت عليـہ من شؤون المتخاطبين
عندهم أن الرجل يخطب المرأۃ فيتفقان على الزواج،


ويبقيان مدۃ طويلۃ يتعاشران عشرۃ المتحابين، وهي گما قلنا مخالطۃ تامۃ گمخالطۃ الزوجين،
ثم يعقدان النگاح ويجتمعان على الزواج، فلا يلبثان أن تسوء عشرتهما، فيقع الشقاق بينهما
ثم يعقبـہ الفراق.


ومن عجيب ما سمعت من ذلگ فـيے مدينۃ (بن) الألمانيۃ أن متخاطبين بقيا مدۃ عشرين سنۃ
متعاشرين فـيے غايۃ الوفاق والوئام . . "([مجلۃ الجامعۃ الإسلاميۃ، العدد الثامن،
تعليم الإناث]) اهـ .


وقد تأثر بعض المثقفين من المسلمين بهذه النظرۃ الغربيۃ للخِطبۃ، وأنَّها فترۃ تعارف ومخالطۃ،
ويأتي الحديث عن ردِّ الإسلام لهذه النظرۃ فـيے الفصل القادم. الخطبۃ فـيے الإسلام
قد أقرَّ الإسلام الخِطبۃ، فقد خطب النبي -صلى اللـہ عليـہ وسلَّم- عائشۃ وأم سلمۃ وغيرهما


من أمهات المؤمنين –رضي اللـہ عن الجميع-؛ خطب الأولى إلى أبيها، والثانيۃ إلى نفسها.
ففـيے حديث عُروۃ: ((أن النبي -صلى اللـہ عليـہ وسلم- خطب عائشۃ إلى أبي بگر))
([قال الإمام الألباني فـيے الإرواء: صحيح؛ أخرجـہ البخاري (3/415)]) .


وفـيے حديث أم سلمۃ قالت: ((لما مات أبو سلمۃ، أرسل إلي رسول اللـہ -صلى اللـہ عليـہ
وسلم- يخطبني وأجبتـہ))([قال الإمام الألباني فـيے الإرواء: صحيح؛ أخرجـہ مسلم (3/37)]).







لا يخرج المعنيان الاصطلاحي والشرعي عن المعنى اللّغويّ: طلب الزواج والاتفاق
عليـہ وعلى مقدماتـہ خصوصًا،
ثم تگون فيـہ المرأۃ محجوزۃ لخاطبها بعد الإيجاب والتراضي، فلا يجوز لأحد آخر فـيے


تلگ الفترۃ أن يخطب على خطبۃ أخيـہ للأحاديث الصحيحۃ فـيے ذلگ؛
وليس للمخطوبۃ على خاطبها حق آخر فـيے هذه الفترۃ من زيارۃ أو هديۃ أو غير ذلگ،
اللهم إلا إن جادت نفسـہ ببعض الهدايا؛ فقد ورد ذلگ عن بعض السلف.


والمخطوبۃ تعتبر أجنبيّةً عن خاطبها، فتحرم الخلوۃ بها گغيرها من الأجنبيّات،
وهذا باتّفاق([الموسوعۃ الفقهيۃ]).
والحاصل: أننا إذا عرَّفنا الخِطبۃ اصطلاحاً نقول: إنَّها فترۃ تتحول فيها الأجنبيۃ،
من أجنبيۃ مطلقۃ إلى أجنبيۃ يجوز منها النظر حتى يتحقق المقصود؛ گما أنَّها


التماس زواج امرأۃ يحل للمتقدم التزوج بها،
بوعدٍ غير ملزم بعقد الزواج للطرفين، لگل منهما الرجوع عنـہ، لا يلتزم فيـہ الطرفان
بأي التزام مالي، أو تعويض وإن وعد بـہ .






ذهب الشّافعيّۃ والحنابلۃ إلى أنّ الخطبۃ ليست بعقد شرعيّ بل هي وعد، وإن تخيّل
گونها عقداً فليس بلازم بل جائز من الجانبين،
ولا يگره للوليّ الرّجوع عن الإجابۃ إذا رأى المصلحۃ للمخطوبۃ فـيے ذلگ، لأنّ الحقّ لها


وهو نائب عنها فـيے النّظر لها، فلا يگره لـہ الرّجوع الّذي رأى المصلحۃ فيـہ،
گما لو ساوم فـيے بيع دارها ثمّ تبيّن لـہ المصلحۃ فـيے ترگها، ولا يگره لها أيضاً الرّجوع
إذا گرهت الخاطب، لأنّ النّگاح عقد عمريّ يدوم الضّرر فيـہ،


فگان لها الاحتياط لنفسها والنّظر فـيے حظّها، وإن رجعا عن ذلگ لغير غرض گره لما
فيـہ من إخلاف الوعد والرّجوع عن القول، ولم يحرم لأنّ الحقّ بعد لم يلزمـهما،
گمن سام سلعةً ثمّ بدا لـہ ألاّ يبيعها.


وقال المالگيّۃ: يگره لمن رگنت لـہ امرأۃ وانقطع عنها الخطّاب لرگونها إليـہ أن يترگها
([الموسوعۃ الفقهيۃ، خطبۃ])اهـ.






جاء فـيے حديث أبي هريرۃ –رضي اللـہ عنـہ-، قال رسول اللـہ -صلى اللـہ عليـہ وسلَّم-:
((إذا خطب إليگم من ترضون دينـہ وخلقـہ فزوجوه إلاَّ تفعلوا تگن فتنۃ فـيے الأرض وفساد عريض
([ قال المبارگفوري فـيے التحفۃ: " أَيْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوا مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ وَتَرْغَبُوا فِي


مُجَرَّدِ الْحَسَبِ وَالْجَمَالِ أَوْ الْمَالِ يَحْصُلُ الفَسَادُ العَرِيضُ أَيْ ذُو عَرْضٍ أَيْ كَبِيرٌ.
وَذَلِكَ لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوهَا إِلَّا مِنْ ذِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ، رُبَّمَا يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا أَزْوَاجٍ،
وَأَكْثَرُ رِجَالِكُمْ بِلَا نِسَاءٍ،


فَيُكْثِرُ الِافْتِتَانُ بِالزِّنَا، وَرُبَّمَا يَلْحَقُ الْأَوْلِيَاءَ عَارٌ فَتَهِيجُ الْفِتَنُ وَالْفَسَادُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَطْعُ
النَّسَبِ وَقِلَّةُ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ. ])))([قال الإمام الألباني: حسن؛ أخرجـہ الترمذي (1/201)]) ؛
وفـيے حديث أبي سعيد الخدري نظير ذلگ فـيے النساء، قال -صلى اللـہ عليـہ وسلَّم-:


((تنگح المرأۃ على إحدى خصال ثلاثۃ، تنگح المرأۃ على مالها،
و تنگح المرأۃ على جمالها، و تنگح المرأۃ على دينها، فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينگ))
([ أخرجـہ ابن حبان فـيے "صحيحـہ" (1231)]).


فقد حثَّ الرسول -صلى اللـہ عليـہ وسلَّم- فـيے الحديث الأوَّل أن يُزَوج ذو الخلق والدين،
وأن يگون الخلق والدين العامل المُرجح فـيے المفاضلۃ، وليس المال فقط، فلا يزوج صاحب
الخلق السيئ وفاقد الدين.


قَالَ الطِّيبِيُّ: "وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَالِكٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا يُرَاعَى فِي الْكَفَاءَةِ إِلَّا الدِّينَ وَحْدَهُ.
وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: أَنَّهُ يُرَاعَى أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ، الدِّينُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالنَّسَبُ وَالصَّنْعَةُ، فَلَا تُزَوَّجُ الْمُسْلِمَةُ
مِنْ كَافِرٍ،


وَلَا الصَّالِحَةُ مِنْ فَاسِقٍ، وَلَا الْحُرَّةُ مِنْ عَبْدٍ، وَلَا الْمَشْهُورَةُ النَّسَبِ مِنْ الْخَامِلِ، وَلَا بِنْتُ تَاجِرٍ أَوْ
مَنْ لَهُ حِرْفَةٌ طَيِّبَةٌ مِمَّنْ لَهُ حِرْفَةٌ خَبِيثَةٌ أَوْ مَكْرُوهَةٌ، فَإِنْ رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ صَحَّ
النِّكَاحُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ"([تحفۃ الأحوذي (3/150)]).


يقول الإمام الألباني: " الگفاءۃ على قسمين، قسم اتُفق عليـہ وقسم اختلف فيـہ.
گفاءۃ الدين والخلق أمر متفق عليـہ .
گفاءۃ النسب اختلف فيها، والحق أنَّ گفاءۃ النسب لا قيمۃ لها.


النبي -صلى اللـہ عليـہ وسلَّم- :أبطل الگفاءۃ النسبيۃ"([من سلسلۃ الهدى والنور) اهـ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ مَا يَلِيقُ بِمَقْصُودِهِ –أي الخاطب-، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ
لَهُ مَا يُصْلَحُ لِلْمَحَبَّةِ، فَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ: حَسَنٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ مَا تَوَدُّ .






قال الحافظ ابن حجر فـيے الفتح: " ظَاهِره إِبَاحَۃ النِّكَاح لِقَصْدِ كُلّ مِنْ ذَلِكَ لَكِنَّ قَصْدَ الدِّين أَوْلَى.
. . . وَلَمْ يَنْحَصِر قَصْد نِكَاح الْمَرْأَۃ لِأَجْلِ مَالهَا فِي اِسْتِمْتَاع الزَّوْج، بَلْ قَدْ يَقْصِد تَزْوِيج ذَات


الْغِنَى لِمَا عَسَاهُ يَحْصُل لَهُ مِنْهَا مِنْ وَلَد فَيَعُود إِلَيْهِ ذَلِكَ الْمَال عن ِطَرِيقِ الْإِرْث إِنْ وَقَعَ،
أَوْ لِكَوْنِهَا تَسْتَغْنِي بِمَالِهَا عَنْ كَثْرَۃ مُطَالَبَتـہ بِمَا يَحْتَاج إِلَيْهِ نِسَاء وَنَحْو ذَلِكَ "
([فتح الباري (14/330)]) .


حتى ذهب جماعۃ من أهل العلم إلى أنَّـہ إذا هم خاطب بخطبۃ، فإنَّـہ –مثلاً- يبحث
عن الجمال أولاً، حتى إذا وجد عيبًا فـيے دينها، فإنَّـہ يعرض عنها، فيگون قد أعرض
بذلگ عن الدنيا لأجل الدين،


أمَّا لو گان شرطـہ الوحيد فـيے البحث الدين ثم إذا وجدها قبيحۃ أعرض عنها، فإنَّـہ يگون قد
أعرض عن الدين لأجل الدنيا، وهو فـيے غنى عن ذلگ باتباعـہ الطريقۃ الأولى
([محمد بازمول، فائدۃ]).






جمال حسي: وهو گمال الخلقۃ؛ لأنَّ المرأۃ گلما گانت جميلۃ المنظر عذبۃ المنطق
قرت العين بالنظر إليها وأصغت الأذن إلي منطقها؛
فينفتح إليها القلب وينشرح إليها الصدر وتسگن إليها النفس ويتحقق فيها قولـہ تعالى:


{ومن آياتـہ أن خلق لگم من أنفسگم أزواجًا لتسگنوا إليها وجعل بينگم مودۃ ورحمۃ} [الروم: 21].
جمال معنوي: گمال الدين والخلق؛ فگلما گانت المرأۃ أدين وأگمل خلقًا گانت أحب إلي
النفس وأسلم عاقبۃ؛ فالمرأۃ ذات الدين قائمۃ بأمر اللـہ،


حافظۃ لحقوق زوجها وفراشـہ وأولاده ومالـہ، معينۃ لـہ على طاعۃ اللـہ تعالى، إن نسي ذگرتـہ،
وإن تثاقل نشطتـہ، وإن غضب أرضتـہ، و المرأۃ الأدبيۃ تتودد إلي زوجها وتحترمـہ ولا تتأخر عن
شيء يحب أن تتقدم فيـہ، ولا تتقدم فـيے شيء يحب أن تتأخر فيـہ؛


ولقد سُئل النبي -صلي اللـہ عليـہ وسلم- أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر وتطيعـہ
إذا أمر ولا تخالفـہ فـيے نفسها ولا مالـہ بما يگره))([رواه احمد و النسائي گتاب
النگاح باب أي النساء خير رقم( 3231)])


وقال -صلي اللـہ عليـہ وسلم-: ((تزوجوا الودود الولود فإني مگاثر بگم الأنبياء، أو قال: الأمم))
([رواه أبو داود گتاب النگاح باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء رقم ( 2050)]).


فإن أمگن تحصيل امرأۃ يتحقق فيها جمال المنظر وجمال الباطن فهذا هو الگمال والسعادۃ
بتوفيق اللـہ([من گتاب الزواج للعلامۃ ابن عثيمين، خيريۃ ابن عثيمين]).





وقولـہ -صلى اللـہ عليـہ وسلَّم-: " فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينگ"، قال فيـہ ابن قتيبۃ:
"هذا من باب الدعاء الذي لا يراد بـہ الوقوع"([نقلـہ ابن بطال فـيے شرحـہ]) اهــ ؛


وَعَادَةِ الْعَرَبِ فِي تَخَاطِبْهَا أَنَّهُمْ يُسْتَعْلَمُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عِنْدَ الْإِنْكَارِ لِمَنْ لَا يُرِيدُونَ فَقْرَهُ
([مقدمۃ الفتح (1/90)]) والراجح أنـہ شيء يدعم بـہ الگلام، تارۃ للتعجب،


وتارۃ للزجر أو التهويل، أو الإعجاب، وهو گويل أمـہ، ولا أبا لگ، وعقرى حلقي
([المنقى شرح الموطأ (1/119)]) .





فترۃ الخِطبۃ وما قبلها ليست فقط حجزًا للمخطوبۃ بعد الاتفاق أو مجالاً لتأگيد رغبۃ الخاطب
فـيے الزواج؛ بل هي فترۃ أيضًا للاستقصاء والسؤال عن حال المخطوبۃ وأهلها، وگذلگ الأمر


للمخطوبۃ . وذلگ يگون بعين العقل بعيداً عن العواطف، ويگون ذلگ بالنظر إلى البيئۃ التي
جاء منها المسؤول عنـہ، فإن الإنسان فـيے الغالب ابن بيئتـہ،


وبالسؤال عن الأسرۃ التي ينتمي إليها، فإن الناس معادن گمعادن الذهب والفضۃ،
وبالسؤال عن القرناء، لأن القرينبالمقارن يقتدي، وبالسؤال عن دينـہ وخلقـہ وسلوگـہ.


[size=13] قال الشاعر:[/size]


وأول خبث المرء خُبث تُرابـہ
وأول خبث القوم خبث المناگح


وقال آخر:


إذا تزوجت فگن حاذقاً
وأسأل عن الغصن وعن منبتـہ


[size=13] موانع الخطبۃ إذا انتفت هذه الموانع فإنَّـہ يجوز التصريح والتعريض[/size]
فـيے خِطبۃ الخاليۃ من الموانع، وهذه الموانع هي:


أ‌- النگاح: وهي أن تگون ذات زوج.


ب‌- المحَرَم: وهي أن تگون محرماً للخاطب؛ أختـہ من الرضاع مثلاً، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْخَاطِبُ لَمْ
يَرْتَضِعْ مِنْ أُمِّ الْمَخْطُوبَةِ وَلَا هِيَ رَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ بِاتِّفَاقِ
الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ إخْوَتُهما تَرَاضَعَا (]قالـہ شيخ الإسلام فـيے مجموع الفتاوى]).


ت‌- المعتدۃ: لا تجوز خطبۃ المعتدۃ الرجعيۃ تعريضاً أو تصريحاً؛ أما غيرها گالمعتدۃ البائن،
أو من اعتدت لفسخ أو انفساخ، أو موت فإنـہ لا يجوز أن تُخطب تصريحاً، وإنَّما يجوز ذلگ
تعريضاً؛ ويجب أن تجيب المخطوبۃ تعريضاً لا تصريحاً أيضاً.


ث‌- الخطبۃ: بأنَّ تگون مخطوبۃ رگنت إلى الخاطب وأجابتـہ بالموافقۃ، فلا يجوز
للمسلم الخطبۃ على خطبۃ أخيـہ، للحديث الصحيح فـيے ذلگ .





قال شيخ الإسلام ابن تيميۃ فـيے المجموع: " إذَا كَانَ مُصِرًّا عَلَى الْفِسْقِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ
تَزْوِيجُهَا لَهُ كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَنَّ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاجِرٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا. لَكِنْ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ
تَابَ؛ فَتُزَوَّجُ بِهِ إذَا كَانَ كُفُؤًا لَهَا وَهِيَ رَاضِيَةٌ بِهِ" اهـ .


ولگنـہ ليس من موانع الخطبۃ بمعنى أنَّها تنفسخ أو أنها محرمۃ گما هو ظاهر أعلاه؛ ولگن
الأولى ألا تُزوج إلا لذي الخلق والدين؛
فإن گان للخاطب خلل فـيے دينـہ بترگ واجب أو فعل محرَّم فلا يُزوج إلاَّ أن لا نجد خيراً منـہ،


ويُراعى فـيے ذلگ حال المخطوبۃ، فإن گانت صغيرۃ فـيے السن، ويتوارد عليها الخُطَّاب فلا
يوافق عليـہ؛ أمَّا إن گانت گبيرۃ ويُخشى عليها أن تصبح عانساً فإنها تُزوَّج،
على أن يشترطوا أن ينتهي عما هو فيـہ من نقص؛ وإن لم يتوقف بعد ذلگ، گأن يگون مدخناً


-والعياذ باللـہ- فإنَّـہ يُشترط عليـہ ألا يُدخن أمامها أو أمام أولادها ([هذا الفصل مستفاد
من تقريرات الإمام العلامۃ ابن عثيمين، فـيے أگثر من موضع من فتاوى نور على الدرب]) .





قال شيخ الإسلام ابن تيميۃ فـيے مجموع الفتاوى: " الرَّافِضَةُ الْمَحْضَةُ هُمْ أَهْلُ أَهْوَاءٍ وَبِدَعٍ
وَضَلَالٍ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ مِنْ رافضي وَإِنْ تَزَوَّجَ هُوَ رافضيۃ صَحَّ النِّكَاحُ إنْ كَانَ


يَرْجُو أَنْ تَتُوبَ وَإِلَّا فَتَرْكُ نِكَاحِهَا أَفْضَلُ لِئَلَّا تُفْسِدَ عَلَيْهِ وَلَدَهُ" اهـ .
وقال فـيے موضع آخر: " لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يُنْكِحَ مُوَلِّيَتَهُ رافضيا وَلَا مَنْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ . وَمَتَى زَوَّجُوهُ


عَلَى أَنَّهُ سُنِّيٌّ فَصَلَّى الْخَمْسَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ رافضي لَا يُصَلِّي أَوْ عَادَ إلَى الرَّفْضِ وَتَرَكَ الصَّلَاةَ :
فَإِنَّهُمْ يَفْسَخُونَ النِّكَاحَ" اهـ .





قال تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ
اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النــور: 32].


قال المفسرون: والمعنى، لا يمنعن فقر الخاطب أو المخطوبۃ من المناگحۃ؛ فإن فـيے فضل اللـہ
غنيۃ عن المال، فإنـہ غاد ورائح، أو وعد من اللـہ بالإِغناء، لگنـہ مشروط بالمشيئۃ گقولـہ تعالى:


{إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللـہ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء} . قال الحافظ فـيے الفتح: "
الْفَقْر فِي الْحَال لَا يَمْنَع التَّزْوِيج، لِاحْتِمَالِ حُصُول الْمَال فِي الْمَآل" اهـ .





السِنُّ ليس من موانع الخطبۃ([يقول ابن الجوزي: " وَأَحْسَنُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ بِنْتَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ
سَنَةً إلَى الْعِشْرِينَ، وَيَتِمُّ نُسُوُّ الْمَرْأَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ، ثُمَّ تَقِفُ إلَى الْأَرْبَعِينَ، ثُمَّ تَنْزِلُ" نقلاً
عن الفروع لابن مفلح اهـ])؛


ويگفيگ أنَّ النَّبي -صلى اللـہ عليـہ وآلـہ وسلم- تزوَّج خديجۃ بنت خويلد -رضي اللـہ عنها-‌ وگانت
تگبره بسنوات وگانت من أحبّ الناس إليـہ وهي التي ولدت لـہ الأولاد دون سائر نسائـہ
والتي گان من نسلها الحسن والحسين رضي اللـہ عنهما، لذلگ گان السنُّ ليس مانعًا


من اختيار الزوجۃ الصالحۃ التي تعينـہ على إقامۃ الدين وتحقيق المودَّۃ والرَّحمۃ
والسگون التي ذگرت فـيے قولـہ تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21]


([من فتاوى الدگتور محمد علي أبو عبد المعز فرگوس؛ الجزائر في: 12 رمضان 1426ه
الموافق ل: 15 أگتوبر2005م؛ راجعها فـيے موقعـہ على الشبگۃ]).
وگذلگ العگس گأن يگون الفارق العمري بين الخاطب والمخطوبۃ گبيرًا جدًا،


والخاطب هو الأگبر، فإنَّـہ لا يوجد فـيے الإسلام ما يمنع ذلگ إذا لم يقترن بذلگ محرم.
فقد أشار إلى ذلگ العلاَّمۃ الفوزان، وألمح إلى زواج النبي –صلى اللـہ عليـہ وسلَّم- بعائشۃ
وغير ذلگ من الوقائع فـيے عهد الصحابۃ، واستدل بهذه الوقائع من السنۃ النبويۃ على تزويج
الگبير بالشابۃ،


فقال: " والآن ينادون ويحذرون منـہ، ويشنّعون على تزويج الگبير، ويعتبرونـہ جريمۃ،
ووحشيۃ، وينددون بما فعلـہ فـيے الصحف والمجلات ووسائل الإعلام،
بل ربما فـيے الخطب والمحاضرات، و هذا الرسول -صلى اللـہ عليـہ وسلم- سيد الخلق تزوج


عائشۃ وهو فـيے سن الخمسين تقريبًا، وهي فـيے سن السابعۃ،
فدلّ على أنـہ لا بأس بـہ، بل يُرغب فـيے تزويج الگبير من الشابۃ إذا گانت هناگ مصلحۃ فـيے
ذلگ، وأنهذه سنۃ نبويۃ، فمن أنگر تزويج الگبير من الشابۃ فإنـہ أنگر سنۃ نبويۃ، هذا إذا


گانت المصلحۃ فـيے ذلگ. أما إذا لم يگن هناگ مصلحۃ، وإنما هو استغلال من وليّ هذه
الطفلۃ من أجل أن يستغل تزويجها، وهي ليس لها مصلحۃ فهذا لا يجوز .
إنما نقول : إذا گانت المصلحۃ فـيے ذلگ فلا حرج فـيے تزويج الگبير من الشابۃ، إذا گان فـيے ذلگ


مصلحۃ وخير، وأن هذا من سنۃ الرسول -صلى اللـہ عليـہ وسلم-" ([إعانۃالمستفيد بشرح
گتاب التوحيد ( 1/169)]) اهـ .
أمَّا إن گان جواز الشيخ بالصبيۃ يؤدي إلى عدم قضائها المتعۃ من الزواج ويؤدي إلى زيغ عينها


وعدم إعفافها، فإنَّ تزويجها بالشيخ فيـہ ضرر لها، وهو معنى قول ابن مفلح فـيے الفروع: "
وَمِنْ التَّغْفِيلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الشَّيْخُ صَبِيَّةً" اهـ .





ذهب بعض العلماء إلى تفضيل زواج الأباعد لفائدتين:


الفائدۃ الأولى: أنَّـہ أنجب للولد، بمعنى أنَّـہ يجذبـہ عرق أمـہ إذا گان من قبيلۃ، وعرق
أبيـہ إذا گان من قبيلۃ أخرى، فتگون فـيے هذا الطفل أخلاق هؤلاء وهؤلاء.


الفائدۃ الثانيۃ: عدم حصول القطيعۃ بين الأرحام، لأنَّـہ قد يحصل بينـہ وبين زوجتـہ خلاف
يؤدي إلى تقاطع الأرحام ليس بين الزوجين فقط، بل بين الأقارب گلهم من هؤلاء وهؤلاء
([وقد ذهب العلاَّمۃ ابن باز رحمـہ اللـہ إلى أنَّ زواج الأفارب فيـہ تعزيز لصلۃ الرحم]).


ولگنَّ عموم قولـہ عليـہ الصلاۃ والسلام: ((تنگح المرأۃ على إحدى خصال ثلاثۃ، تنگح
المرأۃ على مالها،
و تنگح المرأۃ على جمالها، و تنگح المرأۃ على دينها، فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينگ))
([أخرجـہ ابن حبان فـيے "صحيحـہ" (1231)])


يشمل القريبۃ والبعيدۃ، ولا يخفى علينا أنَّ علي ابن أبي طالب تزوج بفاطمۃ –رضي اللـہ
عنهما- وهي بنت عمـہ، فعم الرسول عليـہ الصلاۃ والسلام،
عم علي بن أبي طالب –رضي اللـہ عنـہ- ؛ فالصواب أنَّـہ لا تضر القرابۃ والبعد، ولگن نتجـہ


إلى ما أرشد إليـہ النبي –عليـہ الصلاۃ والسلام- : ((فاظفر بذات الدين تربت يداگ))
([ قالـہ الإمام ابن عثيمين فـيے لقاء الباب المفتوح الشريط 12 الدقيقۃ 19]) .
وقد جاء فـيے فتاوى اللجنۃ الدائمۃ: " ليس هناگ أحاديث صحيحۃ تمنع من الزواج


بين الأقارب، وحصول الإعاقۃ إنما يگون بقضاء اللـہ وقدره، وليس من أسبابـہ الزواج بالقريبات
گما يشاع([وهذا ما أتبتتـہ عدۃ دراسات طبيۃ اطلعت عليها ستجد أحدها فـيے هذا الفصل])،
ولا يجوز منع الإنجاب خوفا من الإعاقۃ، بل يجب التوگل على اللـہ سبحانـہ وإحسان الظن
بـہ([الجزء 18، ص14])" اهـ.


فالخلاصۃ أنَّ زواج الأقارب([ما يلي هذا النص وما يليـہ فـيے موضوع زواج الأقارب، هو ما وقعت
عليـہ عيني فـيے أحد المواقع على الشبگۃ، نقحتـہ وأزلت بعض ما يعتريـہ])
لم يرد بـہ نهي صريح فـيے الإسلام، ولا حث عليـہ، فهو متروگ لاختيار الناس وما هو أنسب لهم،


ولعل هذا النهج يؤگد ما توصل إليـہ الطب الحديث فـيے هذا الموضوع،
وهو أن زواج الأقارب ليس ضارًا على طول الخط، فقد يگون نافعًا فـيے حالۃ ارتفاع
نسبۃ الذگاء والجمال والقوۃ فـيے العائلۃ،


وبالتالي فالقول بأن زواج الأقارب گلـہ ضرر، مع گون الإسلام أباحـہ، گلام تعوزه الصحۃ العلميۃ.
ولعل من المناسب إيراد رأي الأطباء فـيے هذه المسألۃ، يقول الدگتور أحمد شوقي إبراهيم
استشاري الأمراض الباطنيۃ([طبيب مصري شهير]):


إذا نظر أي عالم نظرۃ متأنيۃ فـيے أبعاد هذا الموضوع؛ لوجد أن القول: " بأن زواج الأقارب
يعطي الفرصۃ لزيادۃ الأمراض الوراثيۃ فـيے الذريۃ " ليس قولاً صحيحًا فـيے گل الأحوال .
قد يگون صحيحا فـيے حالات معينۃ ولگنـہ ليس صحيحا فـيے گل الحالات، وبالتالي لا ينبغي
أن يگون قانونا عاما أو قاعدۃ عامۃ.






زيادۃ نسبۃ ظهور الأمراض الوراثيۃ فـيے الذريۃ الناتجۃ من العوامل الوراثيۃ المتنحيۃ من گلا
الأبوين ليست معتمدۃ على زواج الأقارب فـيے گل الأحوال ولگنها تعتمد أساسًا
على مدى انتشار العامل الوراثي المرضي المتنحي بين أفراد المجتمع گگل . فإذا گان منتشرا


بنسبۃ أگثر من 1 : 8 فـيے المجتمع؛ فإن زواج الأباعد لا يگون ضمانًا لإنجاب
أصحاء وراثيًا. نفهم من ذلگ أن ظهور بعض الأمراض الوراثيۃ فـيے المجتمعات
التي تنتشر بين أفرادها العوامل الوراثيۃ


المرضيۃ المتنحيۃ انتشارا نحو 1 :8 تتساوى نسبۃ ظهورها فـيے الذريۃ فـيے زواج الأقارب وزواج
الأباعد على سواء . وهناگ فرض آخر إذا گانت نسبۃ انتشار العامل الوراثي المرضي المتنحي


فـيے المجتمع أگثر من 12 % وگانت أسرۃ فـيے هذا المجتمع نقيۃ وراثيا فـيے هذه الحالۃ فإن
الزواج بين الأقارب فـيے هذه الأسرۃ أفضل گثيرا وأگثر ضمانا من زواج الأباعد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كَشْفُ الخَفَاءِ عَنْ أَحْكَامِ خِطْبَةِ النِّسَاءِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صنعتي في يدي :: ღღ صنعتي الاسلامية ღღ :: عن للمراة المسلمة-
انتقل الى: